سميح دغيم
541
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
الملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر ، وهذا الكتاب مشتمل على شرائف هذه العلوم ولطائفها ، وأمّا العملية فهي إمّا أن تكون عبارة عن تهذيب الأعمال الظاهرة وهو الفقه ، أو عن تهذيب الأحوال الباطنة وهي علم التصفية ورياضة النفس ، ولا نجد كتابا في العالم يساوي هذا الكتاب ( القرآن ) في هذه المطالب ، فثبت أنّ هذا الكتاب مشتمل على أشرف المطالب الروحانيّة وأعلى المباحث الإلهيّة ، فكان كتابا محكما غير قابل للنقض والهدم . ( مفا 17 ، 178 ، 16 ) - الفقه اسم لعلم مخصوص ، وهو معرفة غرض المتكلّم من كلامه . واحتجّوا بهذه الآية وهي قوله ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ ( هود : 91 ) فأضاف الفقه إلى القول . ثم صار اسما لنوع معيّن من علوم الدين ، ومنهم من قال : إنّه اسم لمطلق الفهم . يقال : أوتي فلان فقها في الدين ، أي فهما . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « من يرد اللّه به خيرا يفقهه في الدين » أي يفهمه تأويله . ( مفا 18 ، 49 ، 7 ) فقير - الفقير هو المحتاج الذي لا يجد شيئا . ( مفا 16 ، 108 ، 22 ) - البائس الذي أصابه بؤس أي شدّة ، والفقير الذي أضعفه الإعسار وهو مأخوذ من فقار الظهر . ( مفا 23 ، 29 ، 29 ) فكر - استعداد الانتقال من تلك العلوم الأولية إلى العلوم النظرية إما أن يكون بحيث لا يحصل إلا عند الجد والطلب ، وذلك هو الفكر لأنه لا معنى للفكر إلّا ما يكون الإجماع والعزم على الانتقال من الحاضر إلى المستحضر . ( ش 1 ، 154 ، 13 ) - اعلم أن الحدس والفكر يشتركان في أمر ويفترقان في أمر آخر . فالذي يشتركان فيه فهو أن كل واحد منهما حركة تعرض للذهن من الحد الأوسط إلى المطلوب . وأما الذي يفترقان فهو أن في الفكر يوضع المطلوب أولا ثم يطلب الحدّ الأوسط الذي ينتجه ثانيا ، فربما يجده الطالب فحينئذ ينتقل منه إلى المطلوب وربما لا يجده وحينئذ يثبت فكره . وأما في الحدس ، الحدّ الأوسط في الذهن أولا ثم ينساق الذهن منه إلى المطلوب ، وقد يكون ذلك بغير شوق منه إلى تحصيل ذكر الوسط ، فحينئذ يكون الشعور بالوسط متقدّما على الشعور بالمطلوب ، وقد يكون لأجل شوق منه إلى تحصيله فيكون الشعور بالوسط متأخّرا عن الشعور بالمطلوب ، إلا أن حصول الوسط في الذهن لا يتأخّر عن حصول الشوق إلّا قليلا إلى تحصيله ، وفي الفكر يتأخّر كثيرا . ( ش 1 ، 156 ، 4 ) - الفكر هو ترتيب تصديقات يتوسّل بها إلى تصديقات أخر . ثم التصديقات المستلزمة إن كانت مطابقة لمتعلّقاتها ، فهو الفكر الصحيح ، وإلّا فهو الفكر الفاسد . ( مح ، 44 ، 1 ) - النظر والفكر عبارة عن ترتيب مقدّمات علميّة أو ظنيّة ليتوصل بها إلى تحصيل علم أو ظنّ . مثاله إذا حضر في عقلنا أنّ هذه الخشبة قد مسّتها النار ، وحضر أيضا أنّ كل خشبة مسّتها النار فهي محترقة ، حصل من مجموع